ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب «جواهر المطالب في مناقب الامام أبي الحسنين علي بن أبي طالب» (ص ١٢١ والنسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان) قال :
لما قدم معاوية المدينة فصعد المنبر فخطب ونال من علي رضياللهعنه ، فقام الحسن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ان الله لم يبعث نبيا إلّا وجعل له عدوا من ذي حين ، فأنا ابن علي وأنت ابن صخر ، وأنا ابن فاطمة الزهراء بنت محمد وأنت ابن هند آكلة الأكباد ، وجدتك سلة وجدتي خديجة ، فلعن الله ألأمنا حسبا وأخملنا ذكرا وأعظمنا كفرا وأشدنا نفاقا. فصاح أهل المسجد : آمين آمين. فقطع معاوية الخطبة ونزل فدخل منزله.
وقال أيضا :
اجتمع عند معاوية عمرو بن العاص والوليد بن عقبة وعتبة بن أبي سفيان والمغيرة ابن شعبة ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ابعث لنا إلى الحسن بن علي. فقال : فيم ولم؟ قالوا : وكي نوبخه ونعرفه أن أباه قتل عثمان. فقال لهم معاوية : انكم لا تتنصفون منه ، انه لا يقول شيئا إلا صدقه الناس ، ولا تقولون شيئا إلّا وكذبكم الناس. قالوا : أرسل إليه فانه يكفيك هو. فأرسل معاوية ، فلما دخل حمد الله معاوية وأثنى عليه ثم قال : يا حسن اني لم أرسل ولكن هؤلاء أرسلوا إليك ، فاستمع مقالتهم وأجبهم ولا يمنعك من الجواب هيبتي. قال الحسن : أفلا آذيتموني حتى اني باعدادهم مني (من ظ) بني هاشم وما استوحش لهم (منهم ظ) ، ان وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين ، فليتكلموا ونسمع.
فقام عمرو بن العاص فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : هل تعلم يا حسن أن أباك أول من أثار الفتنة وطلب الملك ، فكيف رأيت صنع الله بك ، أما رأيت كيف سلبه وسلبك
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2794_ihqaq-alhaq-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
