لما عزم الحسن على الشخوص إلى المدينة المنورة وترك الكوفة خطب خطبة ودع فيها أهل الكوفة فقال :
يا أهل الكوفة ، اتقوا الله في جيرانكم وضيفانكم وفي أهل بيت نبيكم صلىاللهعليهوسلم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
فجعل الناس يبكون. (تاريخ الرسل والملوك للطبري ٤ ج ـ ١٢٦).
وقال أيضا :
خطبة للحسن لما ورد على معاوية زائرا :
وفد الحسن على معاوية زائرا ، فقال عمرو بن العاص : ان الحسن رجل أفه ، فلو حملته على المنبر فتكلم فسمع الناس كلامه عابوه ، فأمره فصعد المنبر فتكلم فأحسن ، وكان من كلامه قوله :
أيها الناس : لو طلبتم ابنا لنبيكم ما بين جابرس إلى جابلق لم تجدوه غيري وغير أخي (وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ).
فساء ذلك عمرا وأراد أن يقطع عليه كلامه فقال : يا أبا محمد هل تنعت الرطب؟ فقال : أجل تلقحه الشمال وتخرجه الجنوب وينضجه برد الليل وحر النهار.
قال : يا أبا محمد هل تنعت الخراءة؟ قال : نعم ، تبعد المشي في الأرض الصحصح حتى تتوارى عن القوم ، ولا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولا تستنجي بالروثة ولا العظم ، ولا تبول في الماء الراكد. وأخذ في كلامه. (عيون الأخبار لابن قتيبة ٢ ج ١٧٢ ـ ١٧٣).
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2794_ihqaq-alhaq-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
