خطبة له عليهالسلام أخرى
رويناها عن أعلام العامة في ج ١١ ص ٢٠٤ ، ونستدرك هاهنا عن كتبهم التي لم ننقل عنها فيما مضى :
فمنهم العلامة أبو القاسم علي بن الحسين ابن عساكر الشافعي الدمشقي في «تاريخ دمشق» (ج ١٣ ص ٤٦٦ ط دار البشير) قال :
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أنبأنا الحسن بن علي ، أنبأ أبو عمر بن حيويه ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، أنبأنا محمد بن سعد ، أنبأنا يزيد بن هرون ، أنبأنا جرير بن عثمان ، أنبأنا عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي قال : لما بايع الحسن بن علي معاوية قال له عمرو بن العاص وأبو الأعور السلمي عمرو بن سفيان : لو أمرت الحسن فصعد المنبر فتكلم عيي عن المنطق ، فيزهد فيه الناس. فقال معاوية : لا تفعلوا فو الله لقد رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يمص لسانه وشفته ولن يعي لسان مصه رسول الله صلىاللهعليهوسلم ـ أو سعيان ـ فأبوا على معاوية ، فصعد معاوية المنبر ، ثم أمر الحسن فصعد وأمره أن يخبر الناس أني قد بايعت معاوية ، فصعد الحسن المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
أيها الناس ان الله هداكم بأولنا ، وحقن دماءكم بآخرنا ، واني قد أخذت لكم على معاوية أن يعدل فيكم وأن يوفر عليكم غنائمكم وان يقسم فيكم فيئكم.
ثم أقبل على معاوية فقال : كذلك؟ قال : نعم ، ثم هبط من المنبر وهو يقول ويشير بإصبعه إلى معاوية : (وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ). فاشتد ذلك على
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2794_ihqaq-alhaq-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
