خطبة أخرى
للحسن المجتبى عليهالسلام
قد تقدم نقلناها عن بعض علماء العامة في كتبهم في ج ١١ ص ٢٠٣ ، ونستدرك هاهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما مضى :
فمنهم الحافظ أبو القاسم ابن عساكر الدمشقي في «ترجمة سيدنا الامام الحسن بن علي عليهماالسلام من تاريخ دمشق» (ص ١٩١ ط بيروت) قال :
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أخبرنا الحسن بن علي ، أخبرنا محمد بن العباس ، أخبر أحمد بن معروف ، أخبرنا الحسين بن محمد ، أخبرنا محمد بن سعد ، أخبرنا هوذة بن خليفة ، أخبرنا عون ، عن محمد قال : لما كان زمن ورود معاوية الكوفة اجتمع الناس عليه وبايعه الحسن بن علي. قال : قال أصحاب معاوية لمعاوية : عمرو بن العاص والوليد بن عقبة وأمثالهما من أصحابهما : ان الحسن بن علي مرتفع في أنفس الناس لقرابته من رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وانه حديث السن عيي ، فمره فليخطب فانه سيعيى في الخطبة فيسقط من أنفس الناس ، فأبى عليهم فلم يزالوا به حتى أمره ، فقام الحسن بن علي على المنبر دون معاوية ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :
والله لو ابتغيتم بين جابلق وجابرس رجلا جده نبي غيري وغير أخي لم تجدوه ، وإنا قد أعطينا بيعتنا معاوية ورأينا أن حقن دماء المسلمين خير مما هراقها ، والله ما أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2794_ihqaq-alhaq-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
