كتاب الامام الحسن إلى معاوية
قد تقدم نقل ذلك عن كتب العامة في ج ١١ ص ٢٢٦ ، ونستدرك هاهنا عن كتبهم التي لم نرو عنها فيما مضى :
فمنهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد ماهر حمادة في «الوثائق السياسية والادارية العائدة للعصر الأموي» (ص ٩٠ ط بيروت) قال :
كتب الحسن بعد أن ولي الخلافة بعد وفاة أبيه رسالة إلى معاوية يدعوه فيها إلى بيعته والدخول في طاعته ويدلي فيها بحجته ، وأرسلها مع جندب بن عبد الله الأزدي. وهاك نصها :
بسم الله الرّحمن الرّحيم. من عبد الله الحسن أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان. سلام عليك ، فاني أحمد الله الذي لا إله إلّا هو. أما بعد : فان الله تعالى عزوجل بعث محمدا صلىاللهعليهوآله رحمة للعالمين ومنة على المؤمنين وكافة إلى الناس أجمعين لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين ، فبلغ رسالات الله وقام على أمر الله حتى توفاه الله غير مقصر ولا وان حتى أظهر الله به الحق ومحق به الشرك ونصر به المؤمنين وأعز به العرب وشرف به قريشا خاصة ، فقال تعالى : (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ).
فلما توفي صلىاللهعليهوآله تنازعت سلطانه العرب فقالت قريش : نحن قبيلته وأسرته وأولياؤه ولا يحل لكم أن تنازعون سلطان محمد في الناس وحقه ، فرأت العرب أن القول كما قالت قريش ، وان الحجة لهم في ذلك على من نازعهم أو محمد صلىاللهعليهوسلم ، فأنعمت لهم العرب وسلمت بذلك. ثم حاججنا نحن قريشا بمثل
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2794_ihqaq-alhaq-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
