تواضعه عليهالسلام
ذكر أحاديث في ذلك جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الفاضل المعاصر الشريف علي بن الدكتور محمد عبد الله فكري الحسيني القاهري المولود بها ١٢٩٦ والمتوفى بها أيضا ١٣٧٢ في «أحسن القصص» (ج ٤ ص ٢٠٣ ط دار الكتب العلمية في بيروت) قال :
يحكى عن الحسن بن الامام علي رضياللهعنهما حكاية تدل على رده للجميل وشكره على المعروف وأدبه وتواضعه ، وذلك :
أنه مر بصبيان من المساكين الذين يسألون الناس على الطرق وقد نثروا كسرا على الأرض ولقما من العيش ، وكان الحسن على بغلته ، فلما مر بهم سلم عليهم فردوا عليهالسلام وقالوا : هلم الغداء يا ابن رسول الله؟ فقال : نعم إن الله لا يحب المتكبرين ثم ثنى فخذه عن دابته ، وقعد معهم على الأرض وأقبل يأكل.
وبعد أن فرغوا من الأكل ـ وكان الخبز الذي معهم قليلا ـ قام سيدنا الحسن وأركبهم معه إلى منزله ، ثم أطعمهم أنواعا من المآكل ، وكساهم بعد ذلك. فلما سئل في سبب إطعامهم وكسوتهم؟ قال : الفضل لهم ، لأنهم لم يجدوا معهم غير قطع الخبز الذي أطعموني ، ولكن أجد كثيرا مما أعطيتهم ، فيجب أن أقابل الحسنة بمثلها أو بأحسن منها.
وذكر القصة أيضا في ج ٢ ص ٢١ «عوارف المعارف» للسهروردي و «اسعاف الراغبين» باختلاف يسير في اللفظ والزيادة والنقصان.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2794_ihqaq-alhaq-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
