استقصاها ، فقال له : هات الفاضل. فأحضر خمسين ألفا ثم قال : ما فعلت الخمسمائة دينار؟ قال : هي عندي. قال : أحضرها ، فأحضرها فدفع الحسن رضياللهعنه الدنانير والدراهم إلى الرجل وقال له : هات من يحملها لك ، فأتى بحمالين فدفع الحسن رداءه إليهما كراء للحمل وقال : هذا أجرة حملكما ولا تأخذا منه شيئا. فقال له مواليه : والله ما عندنا درهم. فقال : لكني أرجو أن يكون لي عند الله تعالى أجر عظيم.
وقال أيضا :
روي أن الحسن عليهالسلام سمع رجلا يسأل الله تعالى في سجوده عشرة آلاف درهم ، فانصرف الحسن عليهالسلام إلى منزله وبعث بها إليه.
وقال أيضا : وروي أن رجلا كتب إليه يسأل بهذه الأبيات :
|
غربة تتبع قله |
|
ان في الفقر مذلة |
|
يا ابن خير الناس اما |
|
يا ابن أكرمهم جبله |
|
لا يكن جودك لي |
|
بل يكن جودك لله |
فأعطاه الحسن عليهالسلام دخل العراق سنة. فقيل له : يا ابن بنت رسول الله صلىاللهعليهوآله وبارك وسلم تعطي دخل العراق سنة على ثلاثة أبيات من الشعر؟ فقال عليهالسلام : أما سمعتم ما قال؟ لا يكن جودك لي بل يكن جودك لله؟ فلو كانت الدنيا كلها لي وأعطيتها إياه كانت في ذات الله تعالى قليلا. ثم قال صاحب كتاب «توضيح الدلائل» : الأخبار الخمسة أوردها الزرندي في كتابه.
ومنهم العلامة أبو القاسم ابن عساكر في «تاريخ مدينة دمشق ـ ترجمة الامام الحسن عليهالسلام» (ص ١٤٦ ط بيروت) قال :
أخبرنا أبو القاسم السمرقندي ، أنبأنا أبو محمد الصريفيني ، أنبأنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكناني ، أنبأنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي ، أنبأنا كامل بن
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2794_ihqaq-alhaq-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
