حديث
جود الحسن عليهالسلام وسخائه في ذات الله تعالى
قد تقدم نقل ما يدل عليه عن كتب القوم في ج ١١ ص ١٣٨ إلى ص ١٥٢ و ١٥٤ وص ١٥٥ وج ١٩ ص ٣٤٣ ومواضع أخرى ، ونستدرك هاهنا عن كتبهم التي لم نرو عنها فيما مضى :
فمنهم العلامة الشيخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور الخزرجي الأنصاري الأفريقي في «مختصر تاريخ دمشق» (ج ٧ ص ٢٥ ط دمشق) قال :
قال إبراهيم بن إسحاق الحربي ، وقد سئل عن حديث عباس البقال ، فقال : خرجت إلى الكيس ووزنت لعباس البقال دانقا إلّا فلسا ، فقال لي : يا أبا إسحاق ، حدثني حديثا في السخاء ، فلعل الله عزوجل يشرح صدري فأعمل شيئا.
قال : فقلت له : نعم ، روي عن الحسن بن علي : أنه كان مارا في بعض حيطان المدينة فرأى أسود بيده رغيف يأكل لقمة ويطعم الكلب لقمة ، إلى أن شاطره الرغيف ، فقال له الحسن : ما حملك على أن شاطرته ، فلم يعاينه فيه بشيء؟ قال : استحت عيناي من عينيه أن أعاينه ، فقال له : غلام من أنت؟ قال : غلام أبان بن عثمان. فقال : والحائط؟ فقال : لأبان بن عثمان. فقال له الحسن : أقسمت عليك لا برحت حتى أعود إليك.
فمر فاشترى الغلام والحائط ، وجاء إلى الغلام فقال : يا غلام قد اشتريتك ، فقام
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2794_ihqaq-alhaq-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
