الى أن قال :
علمها رضياللهعنها :
كيف لا تكون فاطمة عالمة وهي بنت رسول الله مدينة العلم وبابها وهي بضعة منه فداها أبي وأمي ونفسي. ويشهد لعلمها أن احمد أسند لها ـ في مسنده عدة أحاديث منها حديث إباحة لحوم الأضاحي ، وحديث أدب دخول المساجد ، وحديث : كانت تنقز الحسن بن علي وتقول : بأبي شبه النبي ، ليس شبيها بعلي!! وما يدل على علمها رضياللهعنها : ما حدثت به عائشة رضياللهعنها ، إذ قالت أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال النبي عليه الصلاة والسلام : مرحبا بابنتي ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ، ثم انه أسر إليها حديثا فبكت ، فقلت لها : استخصك رسول الله صلىاللهعليهوسلم حديثه ثم تبكين؟ ثم انه أسر إليها حديثا فضحكت فقلت : ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن ، فسألتها عما قال ، فقالت : ما كنت لأفشى سر رسول الله صلىاللهعليهوسلم حتى إذا قبض النبي صلىاللهعليهوسلم سألتها فقالت : انه أسر الي فقال ان جبرئيل عليهالسلام كان يعارضني بالقرآن في كل عام مرة وأنه عارضني به العام مرتين ولا أراه الا قد حضر أجلي ، وانك أول أهل بيتي لحوقا بي ، ونعم السلف أنا لك ، فبكيت لذلك ، ثم قال : ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة ، أو نساء المؤمنين؟ قالت : فضحكت لذلك!!.
صبرها وتحملها رضياللهعنها :
ما كانت فاطمة في عيشها كما يكون نساء الأمراء والوزراء يرفلن في الحرير ، ويأكلن الفطير ، ويخدمن الخوادم بل كانت رضياللهعنها تعيش في بيت فقير أهله متواضع بناؤه ، فكانت الزهراء تقم بيتها وتطحن حبها وتربي أولادها صابرة على شظف العيش ، متحملة راضية بقسمة الله وما آتاها حتى توفاها الله وألحقها بوالدها
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2793_ihqaq-alhaq-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
