اشتكت فاطمة شكواها ـ مرضها ـ التي قبضت فيه فكنت أمرضها فأصبحت يوما وخرج علي لبعض حاجته ، فقالت : يا أمة اسكبي لي غسلا فسكبت لها غسلا فاغتسلت كأحسن ما رأيتها تغتسل ، ثم قالت : أعطينى ثيابي الجدد فلبستها ثم قالت : قربى فراشي وسط البيت فاضطجعت واستقبلت القبلة وجعلت يدها تحت خدها وقالت : يا أمة اني مقبوضة وقد تطهرت فلا يكشفني أحد. فقبضت مكانها. فجاء علي فأخبرته فقال : لا والله لا يكشفها أحد ، فدفنها بغسلها ذلك.
وقد أوردنا أن الزهراء لما حضرتها الوفاة أمرت عليا وأسماء بنت عميس أن يضعا لها غسلا فغسلها علي وأسماء.
أول من غطى نعشها في الإسلام : وقد أشرنا الى ما دار بين الزهراء وأسماء بنت عميس من حديث.
ومنهم الفاضل الأمير احمد حسين بهادر خان الحنفي البريانوى الهندي في كتابه «تاريخ الأحمدي» (ص ١٣٣ ط بيروت سنة ١٤٠٨) قال :
ودر جذب القلوب محدث دهلوى است كه حضرت فاطمه زهرا وصيت كرده بود كه متكفل غسل وتجهيز أو أسماء بنت عميس وعلى مرتضى باشد وديگرى را در آنجا مدخلي نباشد واين روايت رد آن ميكند كه گفته اند ابو بكر رضياللهعنه را علم به وفات حضرت فاطمه نبود وعدم حضور او به نماز جنازه وى از اين جهت بود ، زيرا كه اسماء بنت عميس در آن زمان در تحت ابو بكر بود وبغايت بعيد است كه زوجه او حاضر باشد وغسل دهد واو را وقوف نبود.
قال ابن واضح الكاتب العباسي في تاريخه : أوصت عليا زوجها أن يغسلها فغسلها واعانته أسماء بنت عميس ، ودفنت فاطمة ليلا ولم يحضرها أحد الا سلمان وأبو ذر وعمار.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2793_ihqaq-alhaq-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
