فلم يزل يتكلم حتى فاضت عينا أبي بكر ، فلما تكلم ابو بكر قال : والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلىاللهعليهوسلم أحب الي أن أصل من قرابتي ، وأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الصدقات فاني لم أك فيها عن الخير ، واني لم أكن لأترك فيها امرا رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يصنع فيها الا صنعته. قال علي : موعدك العشية للبيعة.
فلما أن صلى أبو بكر صلاة الظهر ارتقى على المنبر ، فتشهد علي فعظم حق أبي بكر وذكر أنه لم يحمله على الذي صنع نفاسة على أبي بكر ولا انكار فضيلته التي فضله الله بها ، ولكنا كنا نرى لنا في الأمر نصيبا واستبد علينا فوجدنا في أنفسنا فسر بذلك المسلمون وقالوا لعلي : أصبت ، وكان المسلمون الى علي قريبا حين راجع على الأمر بالمعروف.
ومنهم الفاضل الأمير احمد حسين بهادر خان الحنفي البريانوى الهندي في كتابه «تاريخ الأحمدي» (ص ١٣٠ ط بيروت) قال :
في تاريخ ابن واضح : ان فاطمة بنت رسول الله أتت أبا بكر تطلب ميراثها ، فقال لها : قال رسول الله : لا نورث وما تركنا صدقة ، فقالت : أفي كتاب الله أن ترث أباك ولا أرث أبي ، أما قال رسول الله «المرء يحفظ بولده» ، فبكى أبو بكر بكاء شديدا.
وقال أيضا في ص ١٣١ من الطبعة المذكورة :
وأخرج البخاري ومسلم في صحيحهما واحمد في المسند عن عروة بن الزبر أن عائشة ام المؤمنين رضياللهعنها أخبرت أن فاطمة رضياللهعنها بنت رسول الله (ص) سألت ابا بكر الصديق رضياللهعنه بعد وفاة رسول الله (ص) أن يقسم لها
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2793_ihqaq-alhaq-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
