ومنهم العلامة الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة ٩١١ في «مسند فاطمة عليهاالسلام» (ص ٤٨ ط حيدرآباد).
فذكر الحديث الشريف مثل ما تقدم عن كتاب «آل محمد» وقال في آخره
__________________
فأخبرني اني اول من يتبعه من أهله ، فضحكت [أخرجه مسلم].
عليهاالسلام ... لقد ظفرت بنجوى الحبيب صلىاللهعليهوسلم في أعظم مشهد ، مشهد الانتقال من الدنيا الى الرفيق الأعلى.
ان عليها أن ترتقب فسوف تتبعه قريبا ، ومن هنا ضحكت لأن قرة عينها أن تكون معه دائما ، أما وقد انتقل عن الدنيا فلتنتقل هي أيضا عنها لتكون معه دائما.
عن عائشة قالت : اجتمع نساء النبي صلىاللهعليهوسلم فلم يغادر منهن امرأة ، فجاءت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال : مرحبا بابنتي.
فأجلسها عن يمينه أو عن شماله ، ثم انه أسر إليها حديثا ، فبكت فاطمة ، ثم انه سارها فضحكت أيضا ، فقلت لها : ما يبكيك؟ فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله صلىاللهعليهوسلم. فقلت : ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن.
فقلت لها حين بكت : أخصك رسول الله صلىاللهعليهوسلم بحديثه دوننا ثم تبكين؟ وسألتها عما فال ، فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
حتى إذا قبض سألتها ، فقالت : انه كان حدثني ان جبرئيل كان يعارضه بالقرآن كل عام مرة وانه عارضه به في العام مرتين ، ولا أراني الا قد حضر أجلي ، وانك اول أهلي لحوقا بي ، ونعم السلف أنا لك. فبكيت لذلك ، ثم انه سارني فقال : ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين ، أو سيدة نساء هذه الامة؟
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2793_ihqaq-alhaq-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
