ومنهم العلامة الشيخ زين الدين محمد عبد الرءوف بن على بن زين العابدين الشافعي المناوى القاهرى المتوفى سنة ١٠٣١ في «اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب والفضائل» (ص ٣٥ ط مكتبة القرآن بالقاهرة) قال :
عن أنس قال : جاء أبو بكر الى النبي صلىاللهعليهوسلم فقعد بين يديه فقال : يا رسول الله قد علمت مناصحتي وقدمي في الإسلام واني ... قال : وما ذاك؟ قال : تزوجني فاطمة. فأعرض عنه ، فرجع أبو بكر الى عمر فقال : انه ينتظر أمر الله فيها. ثم فعل عمر ذلك ، فأعرض عنه ، فرجع الى أبي بكر فقال : انه ينتظر أمر الله فيها. انطلق بنا الى علي نأمره أن يطلب مثل ما طلبنا. قال علي : فأتياني له ، فقالا : بنت عمك تخطب ، فنبهاني لأمر ، فقمت أجر ردائي طرفه على عاتقي به وطرفه الآخر في الأرض ، حتى انتهيت اليه ، فقعدت بين يديه فقلت : قد علمت قدمي في الإسلام ومناصحتي وأني ... قال : وما ذاك؟ قال : تزوجني فاطمة ، قال : وما عندك؟ قال : فرسي وبدني. قال : أما فرسك فلا بد لك منه ، وأما بدنك فبعها ، فبعتها بأربعمائة وثمانين درهما فأتيته بها ، فوضعها في حجره ، فقبض منها قبضة فقال : يا بلال ابتع طيبا ، وأمرهم أن يجهزوها ، فجعل لها سريرا مشروطا ووسادة من أدم حشوها ليف ، وقال : آت أهلك فلا تحدث بها حتى آتيك.
فجاءت مع ام أيمن ، فقعدت في جانب البيت وأنا في الجانب الآخر ، فجاء النبي صلىاللهعليهوسلم فقال : ها هنا أخي؟ قالت ام أيمن : أخوك وقد زوجته ابنتك؟ فقال لفاطمة : آتيني بماء ، فقامت الى قعب في البيت فجعلت فيه ماء ، فأتته به فمج فيه ، ثم قال : قومي فنضح بين يديها وعلى رأسها ، وقال : اللهم اني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم.
ثم قال : آتيني بماء ، فعلمت الذي يريده ، فملأت القعب فأتيته به ، فأخذ منه
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2793_ihqaq-alhaq-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
