ومنهم الفاضل المعاصر عبد العزيز الشناوي في كتابه «سيدات نساء اهل الجنة» (ص ١٢٣ ط مكتبة التراث الإسلامي القاهرة) قال :
وأقام رسول الله صلىاللهعليهوسلم أياما لم يطعم طعاما ، حتى شق ذلك عليه فطاف في منازل أزواجه فلم يصب عند واحدة منهن شيئا ، فأتى فاطمة فسألها يا بنية هل عندك شيء آكله فاني جائع؟ فقالت الزهراء : لا والله بأبي أنت وأمي.
فلما خرج النبي عليه الصلاة والسلام من عند ابنته الزهراء بعثت إليها جارة لها برغيفين وقطعة لحم ، فأخذته منها فوضعته في جفنة لها وغطت عليها ، وقالت الزهراء : والله لأوثرن بهذا رسول الله صلىاللهعليهوسلم. ورجع النبي عليه الصلاة والسلام الى ابنته فاطمة فقالت : بأبي أنت وأمي قد أتى الله بشيء فخبأته لك.
قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : هلمي يا بنية.
فكشفت الزهراء عن الجفنة فإذا هي مملوءة خبزا ولحما ، فلما نظرت إليها بهتت وعرفت أنها بركة من الله عزوجل ، فحمدت الله وصلت على نبيه صلىاللهعليهوسلم وقدمته الى النبي عليه الصلاة والسلام ، فلما رآه حمد لله وتساءل : من أين لك هذا يا بنية؟ قالت : يا أبت هو من عند الله (إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ).
فحمد النبي صلىاللهعليهوسلم وقال : الحمد لله الذي جعلك يا بنية شبيهة سيدة نساء بني إسرائيل ، فإنها كانت إذا رزقها الله شيئا ، فسئلت عنه قالت : هو من عند الله (إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ).
وبعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم الى علي بن أبي طالب ، ثم أكل النبي
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2793_ihqaq-alhaq-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
