ووضعته في جفنة وغطت عليها وقالت : والله لأوثرن بهذا رسول الله على نفسي ومن عندي ، وكانوا جميعا محتاجين الى سبغة طعام ، فبعثت حسنا وحسينا الى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فرجع إليها فقالت : بأبي أنت وأمي أتانا الله بشيء وخبأته لك. فقال : هلم يا بنية ، فكشفت عن الجفنة فإذا هي مملوة خبزا ولحما ، فلما نظرت اليه بهتت وعرفت أنه من الله ، فحمدت الله وصلت على نبيه وقدمته الى النبي صلىاللهعليهوسلم ، فلما رآه حمد الله عزوجل وقال : من أين لك هذا يا بنية؟ قالت : يا ابه هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب. فقال : الحمد لله الذي جعلك يا بنية شبيهة بسيدة نساء بنى إسرائيل ، فإنها كانت إذا رزقها الله شيئا فسئلت عنه قالت : هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب. فأكل رسول الله صلىاللهعليهوسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين وجميع أزواج النبي ، وبقيت الجفنة كما هي ، فأوسعت منها على جميع جيراني وجعل الله فيها البركة وخيرا كثيرا.
ومنهم العلامة المفسر الشيخ ابو اسحق احمد بن محمد بن ابراهيم النيسابوري الثعلبي المتوفى سنة ٤٢٦ او ٤٢٧ او ٤٣٧ في كتابه «الكشف والبيان في تفسير القرآن» المعروف بتفسير الثعلبي (ج ٢ ص ٢٠ والنسخة مصورة من مخطوطة مكتبة جستربيتي بايرلندة) قال:
قال في ذيل تفسير الآية (قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ).
وعن جابر بن عبد الله : أن النبي صلىاللهعليهوآله أقام أياما لم يطعم الطعام ، حتى شق ذلك عليه ، فطاف في منازل أزواجه فلم يصب ـ فذكر الحديث مثل ما تقدم عن «عيون الأخبار في مناقب الأخيار».
وقال أيضا في كتابه «العرائس» ص ٥٧ نسخة مكتبة اسلامبول :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2793_ihqaq-alhaq-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
