والله لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تطوي بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم ، ولكني أبيعه وأنفق عليهم أثمانه. فرجعا فأتاهما صلىاللهعليهوسلم وقد دخلا في قطيفتهما إذا غطت رءوسهما انكشفت أقدامهما ، ثم قال : ألا أخبركما بخير مما سألتماني؟ قالا : بلى. قال : كلمات علمنيهن جبريل ، تسبحان دبر كل صلاة عشرا وتحمدان عشرا وتكبران عشرا ، وإذا آويتما الى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين وكبرا أربعا وثلاثين. قال علي : فما تركتهما منذ علمنيهن رسول الله صلىاللهعليهوسلم. فقيل له : ولا ليلة صفين؟ قال : ولا ليلة صفين. خرجه أحمد.
ومنهم العلامة نجم الدين الشافعي في «منال الطالب» (ص ٣٣ مخطوط).
روى مثل ما تقدم عن «جواهر المطالب».
ومنهم العلامة الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة ٩١١ في كتابه «مسند على بن أبي طالب» (ج ١ ص ٨٧ ط المطبعة العزيزية بحيدرآباد ـ الهند) قال :
عن علي رضياللهعنه قال : أهدي لرسول الله صلىاللهعليهوسلم رقيق أهداه له بعض ملوك الأعاجم فقلت لفاطمة : أئت أباك فاستخدميه خادما ، فأتت فاطمة فلم تجده وكان يوم عائشة ، ثم رجعت مرة أخرى فلم تجده واختلفت أربع مرات فلم يأت يومه ذلك حتى صلاة العشاء ، فلما أتى أخبرته عائشة أن فاطمة التمسته أربع مرات ، فأتى فاطمة فقال : ما أخرجك من بيتك؟ قال : وطفقت أغمزها أقول استخدمي أباك فأدنت اليه يدها فقالت : قد مجلت يداي من الرحى ليلتي جميعا أدير الرحى حتى أصبح وأبو الحسن يحمل حسنا وحسينا. قال لها : اصبري
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2793_ihqaq-alhaq-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
