أجلي ، وانك أول أهل بيتي لحوقا ، ونعم السلف أنا لك. قالت : فبكيت لذلك ثم قال : أما ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة؟! (أو نساء المؤمنين) قالت فضحكت.
أخبرنا محمد بن معمر البحراني ، قال حدثنا أبو داود ، حدثنا أبو عوانة ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن مسروق قال : أخبرتني عائشة ، قالت : كنا عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم جميعا ما يغادر منا واحدة ، فجاءت فاطمة رضياللهعنها تمشي ، ولا والله ان تخطئ مشيتها من مشية رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، حتى انتهت اليه ، فقال : مرحبا بابنتي ، فأقعدها عن يمينه (أو عن يساره) ثم سارها بشيء ، فبكت بكاء شديدا ، ثم سارها بشيء فضحكت ، فلما قام رسول الله صلىاللهعليهوسلم قلت لها : أخصك رسول الله صلىاللهعليهوسلم من بيننا بالسرار وأنت تبكين؟ أخبريني ما قال لك؟ قالت : ما كنت لأفشي على رسول الله صلىاللهعليهوسلم سره ، فلما توفي رسول الله صلىاللهعليهوسلم قلت لها : أسألك بالذي لي عليك من الحق ما سارك به رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ فقالت : أما الآن فنعم ، سارني في المرة الأولى ، فقال : ان جبريل عليهالسلام كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة وانه عارضني العام مرتين ، ولا أدري الأجل الا قد اقترب ، فاتقي الله واصبري ، ثم قال لي : يا فاطمة أما ترضين أنك تكوني سيدة نساء هذه الأمة ، وسيدة نساء العالمين ، فضحكت.
ومنهم الحافظ ابو القاسم سليمان بن احمد الطبرانيّ المتوفى سنة ٣٦٠ في «المعجم الكبير» (ج ٢٢ ص ٤١٨ ط مطبعة الامة ببغداد) قال :
حدثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو نعيم ، ثنا زكريا بن أبي زائدة ، عن فراس عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2793_ihqaq-alhaq-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
