له فيها عصيدة تحملها في طبق ووضعتها بين يديه صلىاللهعليهوسلم ، فقال لها : أين ابن عمك؟ قالت : هو في البيت. قال : ادعيه وايتيني بابنيك ، فجاءوا فأجلس الحسنين في حجره وجلس علي على يمينه وفاطمة على يساره. قالت ام سلمة : واجتبذ من تحتي كساء خيبريا فلفهم جميعا وأخذ في الكساء وأومأ بيده اليمنى الى ربه تبارك وتعالى وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالها ثلاث مرات.
ومنهم الحافظ العلامة شمس الدين محمد بن احمد الذهبي الشافعي في «سير أعلام النبلاء» (ج ١٠ ص ٣٤٦ ط بيروت) قال :
أنبأنا جماعة عن أسعد بن روح ، أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، أخبرنا ابن ريذة ، أخبرنا سليمان بن أحمد ، حدثنا أبو خليفة ، حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، حدثنا عبد الحميد بن بهرام ، حدثنا شهر ، سمعت أم سلمة تقول : جاءت فاطمة غدية بثريد لها تحملها في طبق حتى وضعتها بين يديه صلىاللهعليهوسلم ، فقال لها : أين ابن عمك؟ قالت : هو في البيت. قال : ادعيه وائتيني بابني. قالت : فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما في يد ، وعلي يمشي في أثرها ، حتى دخلوا على رسول الله صلىاللهعليهوسلم فأجلسهما في حجره وجلس علي على يمينه وجلست فاطمة عن يساره. قالت أم سلمة : فأخذت من تحتي كساء كان بساطنا على المنامة في البيت ، ببرمة فيها خزيرة ، فجلسوا يأكلون من تلك البرمة ، وأنا أصلي في تلك الحجرة ، فنزلت هذه الآية (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) [الأحزاب ٣٣] فأخذ فضل الكساء فغشاهم ، ثم أخرج يده اليمنى من الكساء وألوى بها الى السماء ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي. قالت : فأدخلت رأسي فقلت : يا رسول الله وأنا معكم؟ قال : أنت الى خير مرتين.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2792_ihqaq-alhaq-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
