__________________
أخرج الامام الحافظ أبو حاتم محمد بن حبان في صحيحه من حديث سليم بن حيان ، عن أبي المتوكل الناجي ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : لا يبغضنا أهل البيت رجل الا أدخله الله النار.
وسليم بن حيان هو الهذلي ، وأبو المتوكل هو علي بن داود الناجي البصري ، وكلاهما من رواة الصحيحين.
وأخرجه الحاكم في مستدركه وقال : صحيح على شرط مسلم ، عن محمد بن فضيل ، عن أبان بن تغلب ، عن جعفر بن إياس ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري رضياللهعنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يبغضنا أهل البيت أحد الا أدخله الله النار.
كان العاص بن وائل ـ وهو من المشركين ـ يقول : ان محمدا أبتر لا عقب له ، فأنزل الله تعالى على نبيه صلىاللهعليهوسلم (إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ). وفي رواية أخرى : أنه نهر الحوض الموعود به في الآخرة ترده هذه الأمة.
والمقصود هنا أن الخير الكثير الذي أعطاه الله محمدا صلىاللهعليهوسلم لا يحصره حاصر ، ولا يأتي عليه قلم كاتب ، منها ما هو في نفسه كالنبوة والكتاب والمقام المحمود والشفاعة والمنزلة العظيمة عند الله ، ومنها ما هو في أهل بيته وعشيرته ، ومنها ما هو في أصحابه وأنصاره ، ومنها ما هو في أمته. فالمؤمن الصادق يفرح بفضل الله السابغ عليه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والحاسد المستكثر تضيق حوصلته بهذا كله. أما من جعل ديدنه بمعاداته صلىاللهعليهوآلهوسلم ، بمحاداة أهل بيته فلا تسأل عن ضيق خناقه ، وحرج صدره إذا ذكر آله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فان كان ممن يتكسب بعلم الدين اسودت في عينه وعظمت عليه بذلك المصيبة ، لاستشعاره أن ذلك مما يصرف عنه وجوه الناس ، فتراه في غمة من أمره
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2792_ihqaq-alhaq-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
