وفيه أحاديث :
منها
حديث ابن عباس
رواه جماعة من أعيان العامة في كتبهم :
__________________
الرجل من ينسبون اليه ، وان الأنساب لا تكون الا بالآباء ، فما بالك تقول عن أبناء علي انهم أبناء رسول الله وذريته ، وهل لهم اتصال برسول الله الا بأمهم فاطمة والنسب لا يكون بالبنات وانما يكون بالأبناء.
فأطرق الشعبي ساعة حتى بالغ الحجاج في الإنكار عليه وقرع إنكاره مسامع الحاضرين والشعبي ساكت ، فلما رأى الحجاج سكوته أطمعه ذلك زيادة تعنيفه ، فرفع الشعبي صوته وقال له : يا أمير ما أراك الا متكلما كلام من يجهل كتاب الله تعالى وسنة رسوله ومن يعرض عنهما. فازداد الحجاج غيظا منه وقال : ألمثلي تقول هذا يا ويلك؟ قال الشعبي : نعم هؤلاء المصرين حملة الكتاب العزيز وكل منهم يعلم ما أقول ، أليس قد قال الله تعالى حين خاطب عباده بأجمعهم بقوله تعالى (يا بَنِي آدَمَ) وقال «يا بنى إسرائيل» وقال عن ابراهيم «ومن ذريته» الى أن قال «ويحيى وعيسى» أفترى يا حجاج اتصال عيسى بآدم وباسرائيل الله وبإبراهيم خليل الله بأي أجداد أبيه ، هل كان الا بأمه مريم وقد صح النقل عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم انه قال للحسن : ان ابني هذا سيد.
فلما سمع الحجاج ذلك منه أطرق خجلا ، ثم عاد يلطف بالشعبي واشتد حياؤه من الحاضرين. وإذا وضح ذلك فالعترة الطاهرة هم ذريته «ص» وأبناؤه وعشيرته فقد اجتمعت فيهم المعاني بأسرها.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2792_ihqaq-alhaq-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
