فاشتد غضبه ثم قال : ما بال أقوام يؤذوني في أهل بيتي وذوى رحمي ، ألا من أذى نسبي وذوي رحمي فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، أساس الإسلام حب أهل البيت.
ومنهم العلامة شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي الشافعي في «استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول ذى الشرف» (ص ٣١ والنسخة مصورة من مخطوطة مكتبة عاطف افندى باسلامبول) قال :
روى ابن ابى عاصم والطبراني وابن مندة من طريق عبد الرحمن بن بشير ـ وهو ضعيف ـ عن محمد بن إسحاق ، عن نافع وزيد بن اسلم ، عن ابن عمر ، وعن سعيد المقبري وابن المنكدر ، عن ابى هريرة ، وعن عمار بن ياسر رضياللهعنهم قالوا : قدمت درة ابنة ابى لهب المدينة مهاجرة ، فنزلت في دار رافع بن المعلى ، فقال لها نسوة من بنى زريق : أنت ابنة ابى لهب الذي يقول الله عزوجل (تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ) ، فما تغني عنك هجرتك ، فأتت درة رسول الله صلىاللهعليهوسلم فذكرت ذلك له ، فقال : اجلسي ، ثم صلّى بالناس الظهر وجلس على المنبر ساعة ثم قال : أيها الناس مالي أوذى في أهلي ، فو الله ان شفاعتي لتنال قرابتي ، حتى أن صداء وحكما وسلهبا لتنالها يوم القيامة ، وصداء حي من اليمن أيضا.
وهو عند ابن مندة من طريق يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو واهي ، عن سعيد المقبري ، عن ابى هريرة رضياللهعنه ان سبيعة ابنة ابى لهب رضياللهعنها جاءت الى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقالت : يا رسول الله ان الناس يصيحون لي ويقولون اني ابنة حطب النار ، فقام رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو مغضب شديد الغضب ، فقال : ما بال أقوام يؤذونني في نسبي وذوي رحمي ، ألا من آذى نسبي وذوي رحمي فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2792_ihqaq-alhaq-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
