فمنهم العلامة شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي الشافعي في «استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول ذى الشرف» (ص ٢٢ والنسخة مصورة من مخطوطة مكتبة عاطف افندى باسلامبول) قال :
وأما حديث خزيمة فهو عند ابن عقدة من طريق محمد بن كثير عن فطر وابى الجارود كلاهما عن ابى الطفيل : ان عليا رضياللهعنه قام ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أنشد الله من شهد يوم خم إلا قام ولا يقوم رجل يقول نبئت أو بلغني إلا رجل سمعت أذناه ووعاه قلبه. فقام سبعة عشر رجلا منهم خزيمة بن ثابت وسهل بن سعد وعدي بن حاتم وعقبة بن عامر وابو أيوب الأنصاري وابو سعيد الخدري وابو شرع الخزاعي وابو قدامة الأنصاري وابو ليلى وابو الهيثم بن التيهان ورجال من قريش ، فقال رضياللهعنه وعنهم : هاتوا ما سمعتم. فقالوا : نشهد أنا قد أقبلنا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم من حجة الوداع حتى إذا كان الظهر خرج رسول الله صلىاللهعليهوسلم فأمر بشجرات فسدين وألقي عليهن ثوب ، ثم نادى بالصلاة ، فخرجنا فصلينا ، ثم قام فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ما أنتم قائلون؟ قالوا : قد بلغت. قال : اللهم اشهد ـ ثلاث مرات. قال : انى أوشك أن أدعى فأجيب ، واني مسئول وأنتم مسئولون. ثم قال : ألا ان دماءكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا وحرمة شهر كم هذا ، أوصيكم بالنساء ، أوصيكم بالجار ، أوصيكم بالمماليك ، أوصيكم بالعدل والإحسان. ثم قال : أيها الناس اني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، نبأني بذلك اللطيف الخبير. فذكر الحديث في قوله صلىاللهعليهوسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال علي رضياللهعنه : صدقتم وأنا على ذلك من الشاهدين.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2792_ihqaq-alhaq-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
