عليه وسلّم فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس انما أنا بشر يوشك أن يأتينى رسول ربى فأجيب ، وأنا تارك فيكم الثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ـ فحث على كتاب الله ورغب فيه ، وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي.
ومنهم العلامة صاحب كتاب «الأنوار اللمعة» (ص ١٦٧ والنسخة مصورة من مكتبة اياصوفيا في اسلامبول) قال :
قال يزيد بن حبان : انطلقت أنا وحصين وعمر بن مسلم الى زيد بن أرقم ، فلما جلسنا اليه قال له حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه. قال : يا ابن أخي والله لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله «ص» ، فما حدثتكم فاقبلوا وما لا أحدثكم فلا تكلفونيه.
ثم قال : قام رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة ومدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ، ثم قال : أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربى فأجيب ، واني تارك فيكم الثقلين : أولهما كتاب الله ، فيه الهدى والنور(وفي رواية من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ومن أخطأه ضل) ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا. فحث على كتاب الله ورغب فيه (وفي رواية) كتاب الله هو حبل الله ، من اتبعه كان على الهدى ، ومن تركه كان على ضلالة. ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ـ ثلاثا.
فقال له حصين : ومن أهل بيته؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال : نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده. قال : ومن هم؟ قال : هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس. قال : كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال : نعم.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2792_ihqaq-alhaq-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
