__________________
وابو الهيثم ابن التيهان ورجال من قريش. فقال عليهالسلام : هاتوا ما سمعتم. فقالوا : نشهد انا أقبلنا مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من حجة الوداع حتى إذا كان الظهر خرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فأمر بشجرات فشذبن وألقي عليهن ثوب ، ثم نادى بالصلاة ، فخرجنا فصلينا ، ثم قام فحمد الله واثنى عليه ثم قال : أيها الناس ما أنتم قائلون؟ قالوا : قد بلغت. قال : اللهم اشهد ـ ثلاث مرات. قال : اني أوشك أن أدعى فأجيب واني مسئول وأنتم مسئولون. ثم قال : ألا ان دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا أو حرمة شهركم هذا وأوصيكم بالنساء ، وأوصيكم بالجار ، وأوصيكم بالمماليك ، وأوصيكم بالعدل والإحسان. ثم قال : يا أيها الناس اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، نبأني بذلك اللطيف الخبير.
وذكر الحديث في قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم «من كنت مولاه فعلي مولاه» فقال علي كرم الله وجهه : صدقتم وأنا على ذلك من الشاهدين.
أخرجه الحافظ ابن عقدة من طريق محمد بن كثير عن قطر وابن الجارود وكلاهما عن أبي الطفيل ، وعن حذيفة بن أسيد قال : لما صدر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من حجة الوداع نهى أصحابه عن سمرات متفرقات في الصحراء بالبطحاء أن ينزلوا تحتهن ، ثم بعث إليهن فقم ما تحتهن من الشوك ، وعمد إليهن فصلى عندهن ، ثم قام فقال : يا أيها الناس انه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي عمر الذي يليه من قبله ، واني لأظن أني أوشك أن ادعى فأجيب ، واني مسئول وأنتم مسؤلون فما ذا أنتم قائلون؟ قالوا : نشهد انك قد بلغت وجهدت ونصحت فجزاك الله خيرا. قال : أليس تشهدون ان لا اله الا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن جنته وناره حق ، وأن الموت حق ، وأن البعث حق ، وأن الساعة آتية لا ريب
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2792_ihqaq-alhaq-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
