الجدلي [عبد بن عبد أو عبد الرحمن] ، قال : قال لي علي عليهالسلام : ألا أنبئك بالحسنة التي من جاء بها أدخله الله الجنة وبالسيئة التي من جاء بها أكبه الله في النار ولم يقبل له معها عملا؟ قلت : بلي ، ثم قرأ [أمير المؤمنين] (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ* وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ) ثم قال : يا أبا عبد الله الحسنة حبنا والسيئة بغضنا.
ومنهم العلامة شهاب الدين احمد الشيرازي الحسيني الشافعي في كتابه «توضيح الدلائل» (ص ١٦٤ والنسخة مصورة من مكتبة الملي بفارس) قال :
قوله تعالى (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ* وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ) وبالاسناد المذكور عن ابى عبد الله الجدلي قال : قال علي عليهالسلام : أتدري ما معنى هذه الآية يا ابا عبد الله؟ الحسنة حبنا والسيئة بغضنا. رواه الامام الصالحاني.
ومنهم العلامة الشيخ ابو عبد الله محمد بن المدني جنون المغربي الفاسى المالكي المتوفى بعد سنة ١٢٧٨ في كتابه «الدرر المكنونة في النسبة الشريفة المصونة» (ص ٢٠ ط المطبعة الفاسية) قال :
وقال بعض المفسرين في قوله تعالى (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها) المراد بالحسنة هاهنا حب أهل البيت والمراد بالسيئة بغضهم.
وقال بعضهم أخذا من هذا التفسير : ألا أنبئكم بحسنة لا تضر معها معصية؟ فقيل : وما هي يرحمك الله؟ قال : حب أهل البيت. قال : ألا أنبئكم بسيئة لا تنفع معها طاعة؟ قيل : وما هي؟ قال : هي بغض اهل البيت.
قلت : وهذا الكلام يفسر كلام جابر المتقدم ويحل مشكله.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2792_ihqaq-alhaq-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
