لأن النبي صلىاللهعليهوسلم لف عليهم كساء لما نزلت هذه الآية وقال : هؤلاء أهل بيتي ، وأيضا فقد نقله ابن عطية في تفسيره عن الجمهور ، وأما السنة فقوله عليه الصلاة والسلام «اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي» ، فانه كما دل على أن الكتاب حجة دل على أن قول العترة حجة.
ومنهم العلامة السيد ابراهيم الحسنى المدني السمهودي الشافعي في «الاشراف على فضل الاشراف» (ص ٥ والنسخة مصورة من مكتبة الظاهرية بدمشق او الاحمدية) قال :
(الأول) في ذكر ما جاء في تفضيلهم بما أنزل الله عزوجل من تطهيرهم واذهاب الرجس عنهم وتحريم الصدقة عليهم وعظيم شرف أصلهم واصطفائهم وانهم خير الخلق.
قال الله تعالى (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) قال ابو سعيد الخدري رضياللهعنه : نزلت ـ يعنى هذه الآية ـ في خمسة النبي صلىاللهعليهوسلم وعلى وفاطمة والحسن والحسين رضياللهعنهم ، أخرجه احمد في المناقب والطبراني وأخرجه ابن جرير الطبري عنه مرفوعا بلفظ : نزلت هذه الآية في خمسة في وفي علي والحسن والحسين وفاطمة (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).
ولمسلم في صحيحه عن عائشة رضياللهعنها : خرج النبي صلىاللهعليهوسلم ذات غداة وعليه مرطة مرجل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي رضياللهعنه فأدخله ، ثم جاء الحسين رضياللهعنه فأدخله ، ثم جاءت فاطمة رضياللهعنها فأدخلها ، ثم جاء علي رضياللهعنه فأدخله ، ثم قال (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2792_ihqaq-alhaq-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
