ومنهم الحافظ المؤرخ شمس الدين محمد بن احمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة ٧٤٨ في «تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والاعلام» (ج ٢ ص ٤٧ ط بيروت سنة ١٤٠٧) قال :
وقال يونس بن أبي إسحاق : حدثني يزيد بن محمد بن خثيم ، عن محمد ابن كعب القرظي ، قال حدثني أبوك محمد بن خثيم المحاربي ، عن عمار بن ياسر ، قال : كنت أنا وعلي بن أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة من بطن ينبع ، فلما نزلها رسول الله صلىاللهعليهوسلم أقسام بها شهرا ، فصالح بها بني مدلج. فقال لي علي : هل لك يا أبا اليقظان أن نأتي هؤلاء نفر من بني مدلج يعملون في عين لهم ننظر كيف يعملون؟ فأتيناهم فنظرنا إليهم ساعة ، ثم غشينا النوم فنمنا ، فو الله ما أهبنا الا رسول الله صلىاللهعليهوسلم بقدمه ، فجلسنا ، فيومئذ قال لعلي : يا أبا تراب ، لما عليه من التراب.
ومنهم الحافظ ابو على محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى الهندي المتوفى سنة ١٣٥٣ في «تحفة الاحوذى» (ج ١٠ ص ٢١٠ ط دار الفكر في بيروت) قال :
وفي بعض النسخ : وله كنيتان يقال له ابو تراب وابو الحسن ، وهو الظاهر ، وفي حديث سهل بن سعد عند البخاري : دخل علي على فاطمة ثم خرج فاضطجع في المسجد ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : أين ابن عمك؟ قالت : في المسجد ، فخرج اليه فوجد رداءه قد سقط عن ظهره وخلص التراب الى ظهره ، فجعل يمسح عن ظهره فيقول : اجلس يا أبا تراب ـ مرتين.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2791_ihqaq-alhaq-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
