المنافقين وأهل الريب ، وخلف رسول الله صلىاللهعليهوسلم علي بن أبي طالب على أهله وأمره بالاقامة فيهم ، فأرجف به المنافقون وقالوا : ما خلفه الا استثقالا له وتخففا منه. فلما قال ذلك المنافقون ، أخذ علي سلاحه ثم خرج حتى أتى رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو نازل بالجرف ، فقال : يا رسول الله زعم المنافقون أنك انما خلفتني تستثقلني وتخفف مني. قال : كذبوا ، ولكن خلفتك لما تركت ورائي ، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك ، ألا ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي. فرجع الى المدينة.
وأخرجاه في الصحيحين من حديث الحكم بن عيينة ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه ، قال : خلف رسول الله صلىاللهعليهوسلم عليا في غزوة تبوك ، فقال : يا رسول الله أتخلفني في النساء والصبيان؟ قال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي. ورواه عامر وابراهيم ابنا سعد بن أبي وقاص ، عن أبيهما.
ومنهم العلامة الشيخ ابو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الكاتب الدينوري المتوفى سنة ٢٧٦ في «الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة» (ص ٤٢ ط دار الكتب العلمية في بيروت سنة ١٤٠٥) قال :
[قول رسول الله صلىاللهعليهوسلم] : أنت منى بمنزلة هارون من موسى.
ومنهم الحافظ ابو حاتم محمد بن حبان بن معاذ بن معبد التميمي البستي المتوفى سنة ٣٥٤ في «المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين» (ج ١ ص ٢٥٨ ط بيروت) قال:
حفص بن عمر الابلى الذي يقال له الحبطى كنيته أبو اسماعيل يقلب الأخبار
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2791_ihqaq-alhaq-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
