عليهم علي بن أبي طالب ، فمضى في السرية فأصاب جارية ، فأنكروا عليه وتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقالوا : إذا لقينا رسول الله صلىاللهعليهوسلم أخبرناه بما صنع علي. وكان المسلمون إذا رجعوا من السفر بدءوا برسول الله صلىاللهعليهوسلم فسلموا عليه ثم انصرفوا الى رحالهم ، فلما قدمت السرية سلموا على النبي صلىاللهعليهوسلم ، فقام أحد الأربعة فقال : يا رسول الله ألم تر الى علي بن أبى طالب صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ثم قام الثاني فقال مثل مقالته ، فأعرض عنه ، ثم قام الثالث فقال مثل مقالته ، فأعرض عنه ، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا ، فأقبل رسول الله صلىاللهعليهوسلم والغضب يعرف في وجهه فقال : ما تريدون من علي؟ ما تريدون من علي؟ ان عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي.
وقال أيضا في ص ٨٢ :
عن عمران بن حصين قال : بعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم سرية وأمر عليهم علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ، فأحدث شيئا في سفره فتعاقد أربعة من أصحاب محمد صلىاللهعليهوسلم أن يذكروا أمره لرسول الله صلىاللهعليهوسلم.
قال عمران : وكنا إذا قدمنا من سفر بدأنا برسول الله صلىاللهعليهوسلم فسلمنا عليه. قال : فدخلوا عليه ، فقام رجل منهم فقال : يا رسول الله ان عليا فعل كذا وكذا ، فأعرض عنه. ثم قام الثاني فقال : يا رسول الله ان عليا فعل كذا وكذا فأعرض عنه. ثم قام الثالث فقال : يا رسول الله ان عليا فعل كذا وكذا ، فأعرض عنه. ثم قام الرابع فقال : يا رسول الله ان عليا فعل كذا وكذا. قال : فأقبل رسول الله صلىاللهعليهوسلم على الرابع ، وقد تغير وجهه ، فقال : دعوا عليا ، دعوا عليا ، ان عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2791_ihqaq-alhaq-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
