ليتهادونه الى يوم القيامة ، وأمرنى أن أبشرك بغلامين نجيبين خيرين في الدنيا والآخرة.
قال صلىاللهعليهوسلم : فو الله يا علي ما عرج الملك حتى طرقت الباب ، ألا وانى منفذ فيك أمر ربى ، فأذهب فاني ذاهب الى المسجد ومزوجك على رءوس الناس ، وذاكر من فضلك ما تقر به عينك.
قال علي : فخرجت ولا أعقل من الفرح ، فاستقبلني ابو بكر وعمر فقالا : ما وراؤك؟ فأخبرتهما الخبر ، ففرحا ودخلا المسجد ، فو الله ما توسطنا حتى دخل صلىاللهعليهوسلم يتهلل وجهه سرورا ، فقال : يا بلال اجمع المهاجرين والأنصار فانطلق بلال ، وجلس صلىاللهعليهوسلم قريبا من منبره ، فاجتمع الناس فرقى المنبر ، وحمد الله تعالى وأثنى عليه ، فقال :
يا معشر المسلمين ان جبرئيل أتاني فأخبرنى أن الله أشهد عند البيت المعمور أنه زوج أمته فاطمة ابنتي من عبده علي في السماء ، وأمرنى أن أزوجه في الأرض وأشهدكم على ذلك.
ثم جلس وأمر عليا فخطب ، ثم زوجها منه على أربعمائة درهم ، ثم انصرف الى منزله وأمر أمهات المؤمنين ان يأتين فاطمة ، ففعلن وضربن على رأسها بالدفوف قال علي : فأخذت الدرع وذهبت به الى السوق ، وبعت بأربعمائة درهم من عثمان ، فأقبضني الثمن وقبض الدرع ، فقال : يا علي ألست الآن أحق بالدرع منك وأنت أحق بالدراهم مني؟ قال : بلى. قال : فان الدرع هبة مني إليك ، فأخذ علي الدرع والدراهم ، وأتى بها الى النبي صلىاللهعليهوسلم وأخبره الخبر ، فدعى لعثمان بخير.
ثم قبض من الدراهم قبضة ودعى بأبى بكر ، وقال : اشتر بهذه ما يصلح لفاطمة في بيتها ، وأرسل معه بلالا وسلمان ليعيناه على حمل ما يشتري ، وكانت
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2791_ihqaq-alhaq-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
