قال لي : يا أنس أتدري ما جاءني به جبرئيل من عند صاحب العرش عزوجل؟ قلت : بأبى أنت وأمي ما جاءك به جبرئيل؟ قال : قال : ان الله يأمرك أن تزوج فاطمة بعلي ، فانطلق فادع لي ابا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير ونفرا من الأنصار قال : فانطلقت فدعوتهم ، فلما أخذوا مقاعدهم قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : الحمد لله المحمود بنعمته ـ وذكر الخطبة المشتملة على التزويج وفي آخرها ـ يجمع الله شملهما ، وجعل نسلهما مفاتيح الرحمة ومعادن الحكمة وأمن الامة ـ ثم ذكر حضور علي وقد كان غائبا ، فتبسم رسول الله صلىاللهعليهوسلم وقال : يا علي ان الله امرني أن أزوجك فاطمة واني قد زوجتكها على أربعمائة مثقال من الفضة. فقال : قد رضيتها يا رسول الله.
ثم ان عليا خر ساجدا لله شكرا ، فلما رفع رأسه قال له رسول الله صلىاللهعليهوسلم : بارك الله لكما وبارك فيكما وأسعدكما وأخرج منكم الكثير الطيب.
أخرجه ابو الحسن بن شاذان فيما نقله عنه الحافظ جمال الدين الزرندي في «نظم درر السمطين».
وقد أورده المحب في «ذخائره» بدون قوله : يجمع الله شملهما ـ الى قوله ـ وأمن الامة ، وقال : خرجه ابو الخير القزويني الحاكمي. وأورده أيضا منسوبا الى تخريج الحاكمى بزيادة قصة في خطبة ابى بكر لها رضياللهعنها ، فقال عليهالسلام : لم يبرز القضاء ، ثم خطبها عمر مع عدة من قريش ، كلهم يقول مثل قوله لأبى بكر ، ثم ذكر خطبة علي وساق الحديث بنحوه.
ومنهم الحافظ ابن شيرويه الديلمي في «الفردوس» (ص ٤٤ نسخة مكتبة الناصرية في لكنهو) قال :
أخبرنا والدي نور الله حضرته ، قال أخبرنا ابو على الحسين بن حبش المقرئ
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2791_ihqaq-alhaq-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
