ومنهم العلامة جمال الدين محمد بن مكرم الأنصاري في «مختصر تاريخ دمشق» (ج ١٧ ص ١٣٣ نسخة مكتبة توب قبوسراي) قال :
وروي عن ابى هريرة قال : لما خطب علي فاطمة من رسول الله صلىاللهعليهوسلم دخل عليها ، فقال : أي بنية ان ابن عمك عليا قد خطبك فما ذا تقولين؟ فبكت ثم قالت : كأنك يا أبه انما ادخرتني لفقير قريش. فقال : والذي بعثني بالحق ما تكلمت في هذا حتى أذن الله فيه من السماء. فقالت فاطمة : رضيت بما رضي الله لي ورسوله. فخرج من عندها واجتمع المسلمون اليه ، ثم قال : يا على اخطب لنفسك. فقال علي : الحمد لله الذي لا يموت ، وهذا محمد رسول الله زوجني فاطمة ابنته على صداق مبلغه أربعمائة درهم ، فاسمعوا ما يقول واشهدوا. قالوا : ما تقول يا رسول الله؟ قال : أشهدكم أني قد زوجته.
وروى عن جابر بن عبد الله قال : دخلت أم ايمن على النبي صلىاللهعليهوسلم وهي تبكي ، فقال لها : ما يبكيك؟ لا ابكى الله عينيك. قالت : بكيت يا رسول الله لأني دخلت منزل رجل من الأنصار قد زوج ابنته رجلا من الأنصار فنتر على رأسها اللوز والسكر ، فذكرت تزويجك فاطمة من علي بن ابى طالب ولم تنثر عليها شيئا. فقال صلىاللهعليهوسلم : لا تبكى يا أم ايمن ، فو الذي بعثني بالكرامة واستخصني بالرسالة ما انا زوجته ولكن الله زوجه ، ما رضيت حتى رضي علي وما رضيت فاطمة حتى رضي الله رب العالمين ، يا ام أيمن ان الله عزوجل لما أن زوج فاطمة من علي أمر الملائكة المقربين أن يحدقوا بالعرش ، فمنهم جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ، وأمر الجنان أن تزخرف فتزخرفت ، وأمر الحور العين أن تتزين فتزين. وكان الخاطب الله تعالى ، وكان الملائكة الشهود ، ثم أمر شجرة طوبى أن تنثر فنثرت عليهم اللؤلؤ الرطب مع الدر الأبيض مع الياقوت الأحمر مع الزبرجد
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2791_ihqaq-alhaq-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
