آتيك».
قال : فلم أزل كذلك حتى أمنا الفجر ، فجاء النبي صلىاللهعليهوسلم وأنا قائم ، فقال : ما زلت على حالك؟ قلت : لو كنت سهرا ما برحت حتى تأتيني ، ثم أخبرته بما أردت أن أصنع ، فقال : لو خرجت ما التقيت أنا ولا أنت الى يوم القيامة. ثم شبك أصابعه في أصابعي فقال : ان وعدت أن يؤمن بي الجن والانس ، فأما الانس فقد آمنت بي وأما الجن فقد رأيت.
قال : وما أظن أجلي الا قد اقترب. قلت : يا رسول الله ألا تستخلف ابا بكر ، فأعرض عني فرأيت انه لم يوافقه ، قلت : يا رسول الله ألا تستخلف عمر ، فأعرض عني فرأيت أنه لم يوافقه ، قلت : يا رسول الله ألا تستخلف عليا؟ قال : ذاك والذي لا اله غيره لو بايعتموه وأطعتموه أدخلكم الجنة أكتعين.
حدثنا إسحاق بن ابراهيم الدبري ، ثنا عبد الرزاق ، عن أبيه ، عن ميناء ، عن عبد الله بن مسعود قال : كنت مع النبي صلىاللهعليهوسلم ليلة وفد الجن ، فتنفس فقلت : ما لك يا رسول الله؟ قال : نعيت الى نفسي يا ابن مسعود. قلت : استخلف. قال : من؟ قلت : أبو بكر. قال : فسكت ، ثم مضى ساعة ثم تنفس فقلت : ما شأنك بأبي أنت وأمى يا رسول الله؟ قال : نعيت الى نفسي يا ابن مسعود. قلت : فاستخلف. قال : من؟ قلت : عمر ، فسكت ثم مضى ساعة ثم تنفس ، فقلت : ما شأنك؟ قال : نعيت الى نفسي يا ابن مسعود. قلت : فاستخلف. قال : من؟ قلت : علي بن أبي طالب. قال : أما والذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخلن الجنة أجمعين أكتعين.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2791_ihqaq-alhaq-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
