ومنهم الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن ابى بكر السيوطي المتوفى سنة ٩١١ في «مسند على بن ابى طالب» (ج ١ ص ٢١٤ ط المطبعة العزيزية بحيدرآباد الهند) قال:
عن أبى جرير المازني ، قال : شهدت عليا والزبير حين توفقا ، فقال له على : يا زبير أنشدك أسمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : انك تقاتل عليا وأنت ظالم له؟ قال : نعم ، ولم أذكر ذاك الا في مقامي هذا ، ثم انصرف (ع ، عق ، ق في الدلائل ، كر).
عن الأسود بن قيس قال : حدثني من رأى الزبير يوم الجمل ، فنوه به على : يا أبا عبد الله ، فأقبل حتى التفت أعناق دوابهما ، فقال له علي : نشدتك الله أتذكر يوما أتانا رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأنا أناجيك فقال : أتناجيه والله ليقتلنك يوما وهو لك ظالم. فضرب الزبير وجه دابته فانصرف (ش ، كر).
عن عبد السلام رجل من حية قال : خلا علي بالزبير رضياللهعنهما يوم الجمل فقال : أنشدك الله كيف سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول وأنت لاوي يدي في سقيفة بنى فلان : لتقاتلنه وأنت له ظالم ثم لينصرن عليك. فقال : قد سمعت لا جرم لا أقاتلك.
وقال أيضا في ص ٣٠٠ :
عن قتادة قال : لما ولى الزبير يوم الجمل بلغ عليا فقال : لو كان ابن صفية يعلم أنه على الحق ما ولي ، وذلك أن النبي صلىاللهعليهوسلم لقيهما في سقيفة بنى ساعدة فقال : أتحبه يا زبير؟ قال : وما يمنعني؟ قال : فكيف لك إذا قاتلته وأنت ظالم له؟ قال : فيرون أنه انما ولى ذلك
(ق ، فيه).
عن ابى الأسود الدؤلي قال : لما دنا علي وأصحابه من طلحة والزبير رضي الله
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2791_ihqaq-alhaq-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
