كان ابن صفية يعلم أنه على الحق ما ولي ، وذلك أن النبي صلىاللهعليهوسلم لقيهما في سقيفة بنى ساعدة فقال : أتحبه يا زبير؟ قال : وما يمنعني؟ قال : فكيف بك إذا قاتلته وأنت ظالم له؟ قال : فيرون أنه أنما ولي لذلك (ق في الدلائل).
عن أبي الأسود الدؤلي قال : لما دنا علي رضياللهعنه وأصحابه من طلحة والزبير ودنت الصفوف بعضها من بعض ، خرج علي رضياللهعنه وهو على بغلة رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فنادى : ادعوا لي الزبير بن العوام. فدعى له الزبير فأقبل ، فقال علي رضياللهعنه : يا زبير نشدتك بالله أتذكر يوم مر بك رسول الله صلىاللهعليهوسلم ونحن في مكان كذا وكذا فقال : يا زبير أتحب عليا؟ فقلت : ألا أحب ابن خالي وابن عمتي وعلى ديني؟ فقال : يا علي أتحبه؟ فقلت : يا رسول الله ألا أحب ابن عمتي وعلى ديني؟ فقال : يا زبير أما والله لتقاتلنه وأنت ظالم له. قال : بلى والله لقد نسيته منذ سمعته من رسول الله صلىاللهعليهوسلم ثم ذكرته الآن ، والله لا أقاتلك! فرجع الزبير ، فقال له ابنه عبد الله : ما لك؟ فقال : ذكرني علي حديثا سمعته من رسول الله صلىاللهعليهوسلم سمعته يقول : لتقاتلنه وأنت له ظالم. قال : وللقتال جئت؟ انما جئت تصلح بين الناس ويصلح الله هذا الأمر. قال : لقد حلفت أن لا أقاتله. قال : فأعتق غلامك وقف حتى تصلح بين الناس ، فأعتق غلامه ووقف ، فلما اختلف أمر الناس ذهب على فرسه (ه ق ـ في الدلائل ، كر).
وقالا أيضا في ص ٣١١ :
عن ابن عباس رضياللهعنه قال : قال علي للزبير رضياللهعنهما : نشدتك بالله هل تعلم أني كنت أنا وأنت في سقيفة بنى فلان تعالجني وأعالجك ، فمر بي رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال لي : كأنك تحبه. قلت : وما يمنعني؟ قال : أما انه
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2791_ihqaq-alhaq-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
