فسكت. هذا حديث حسن غريب لا نعرفه الا من هذا الوجه.
قوله (حدثنا عبد الله بن أبى زياد) القطواني (عن يونس بن أبى إسحاق) السبيعي الكوفي (عن أبى إسحاق) السبيعي (عن البراء) أي ابن عازب. قوله (بعث النبي صلىاللهعليهوسلم) أي أرسل (إذا كان القتال فعلي) أى فالأمير علي (يشى به) في القاموس وشى به الى السلطان وشيا ووشاية أى نم وسعى (فقرأ الكتاب) وفي حديث بريدة عند أحمد فقرئ عليه (فتغير لونه) أى لون وجهه لغضبه صلىاللهعليهوسلم (في رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله) أى أراد بذلك وجود حقيقة المحبة والا فكل مسلم يشترك مع علي في مطلق هذه الصفة ، وفي الحديث تلميح بقوله تعالى (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ) فكأنه أشار الى ان عليا تام الاتباع لرسول الله صلىاللهعليهوسلم حتى اتصف بصفة محبة الله له ، ولهذا كانت محبته علامة الايمان وبغضه علامة النفاق.
ومنهم الحافظ الشيخ شمس الدين محمد بن احمد بن عثمان الذهبي في «تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والاعلام» (ج ٣ ص ٦٢٩) قال :
وقال أبو الجواب : ثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن البراء قال : بعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم مجنبتين على إحداهما علي وعلى الآخرة خالد ابن الوليد ، وقال : إذا كان قتال فعلي على الناس. فافتتح علي حصنا ، فأخذ جارية لنفسه ، فكتب خالد في ذلك ، فلما قرأ رسول الله صلىاللهعليهوسلم الكتاب قال : ما تقول في رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. قلت : أعوذ بالله من غضب الله.
أبو الجواب ثقة ، أخرجه الترمذي وقال : حديث حسن.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2791_ihqaq-alhaq-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
