فرسا ، وليس في السرية الا أنصاري ، فيها وجوه الأوس والخزرج ، فاجتنبوا الخيل واعتصموا على الإبل حتى أغاروا على أحياء من العرب ، وسأل عن محلة آل حاتم ثم نزل عليها ، فشنوا الغارة مع الفجر ، فسبوا حتى ملأوا أيديهم من السبي والنعم والشاء ، وهدموا الفلس وخربوه ، وكان صنما لطيء ، ثم انصرف راجعا الى المدينة.
قال عبد الرحمن بن عبد العزيز : فذكرت هذه السرية لمحمد بن عمر بن علي ، فقال : ما أرى ابن حزم زاد على أن ينقل من هذه السرية ولم يأتك بها ، قلت : فأت بها أنت. فقال : بعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم علي بن أبي طالب الى
__________________
ثم دفعه الى علي بن ابى طالب ، فهو سيفه الذي كان يتقلده.
قلت : ذكر المؤلف شعر علقمة في ص ١٥ من هذا الكتاب وهو :
|
مظاهر سربالى حديد عليهما |
|
عقيلا سيوف مخذم ورسوب |
وقال الأستاذ احمد زكي القاهرى المصري في «تعليقته» على كتاب «الأصنام» للكلبي ص ٥٩ في ضبط «الفلس» ما هذا لفظه :
ضبطه بفتح الفاء في نسخة «الخزانة الزكية» وكتب فوقه «صح» ، وعلى الهامش تعليقتان قد سطا المجلد على أطرافهما ، وهذا نص الأولى «قال الحازمي : فلس ـ أوله فاء مضمومة ثم لام ساكنة ، فذكر» وهذا نص الثانية «قال ابن إسحاق : وكانت فلس لطي ومن يليهم بجبلي طي بين سلمى وأجإ ـ كذا روى ابن هشام ، واجماع ثقات النسا بين أن الفلس بفتح الفاء وبسكون اللام ـ قاله الوزير ابو القاسم رحمهالله. قلت : في الجمهرة لابن دريد رحمهالله : الفلس صنم كان لطي في الجاهلية. وقد ضبطه في ياقوت بضم الفاء واللام ج ٣ ص ٩١١ وانظر : ج ٩ ص ١٥ من هذه الطبعة ، انتهى.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2791_ihqaq-alhaq-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
