ومنهم الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن ابى بكر السيوطي المتوفى سنة ٩١١ في كتابه «مسند على بن ابى طالب» (ج ١ ص ٨٤ ط المطبعة العزيزية بحيدرآباد الهند) قال :
عن علي رضياللهعنه قال : لما نزلت عشر آيات من براءة على النبي صلىاللهعليهوسلم ، دعا النبي صلىاللهعليهوسلم ابا بكر فبعثه بها ليقرأها على أهل مكة ، ثم دعاني النبي صلىاللهعليهوسلم فقال : أدرك ابا بكر فحيثما لحقته فخذ الكتاب منه فاذهب الى أهل مكة فاقرأه عليهم ، فلحقته بالجحفة فأخذت الكتاب منه ، ورجع ابو بكر الى النبي صلىاللهعليهوسلم فقال : يا رسول الله نزل في شيء؟ قال : لا ولكن جبرئيل جاءني فقال : لن يؤدي عنك الا أنت أو رجل منك (عم ، وابو الشيخ ، وابن مردويه).
عن علي رضياللهعنه أن النبي صلىاللهعليهوسلم حين بعثه ببراءة فقال : يا نبى الله اني لست باللسن ولا بالخطيب. قال : ما بدلي أن أذهب بها أنا أو تذهب بها أنت. قال : فان كان ولا بد فسأذهب أنا. قال : انطلق فان الله يثبت لسانك ويهدي قلبك ، ثم وضع يده على فيه وقال : انطلق فاقرأها على الناس. وقال : ان الناس سيتقاضون إليك ، فإذا أتاك الخصمان فلا تقضين لواحد حتى تسمع كلام الآخر فانه أحذر أن تعلم لمن الحق (عم ، وابن جرير).
عن زيد بن تبيع رضياللهعنه قال : سألنا عليا بأي شيء بعثت في الحجة؟ قال : بعثت بأربع : لا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ولا يجتمع مسلم ومشرك في المسجد الحرام بعد عامهم هذا ، ومن كان بينه وبين النبي صلىاللهعليهوسلم عهد فعهده الى مدته ومن لم يكن له عهد فأجله أربعة أشهر(الحميدي ص ، ش ، حم والعدني والدارمي ، ت وقال حسن صحيح ، ع ، وابن المنذر ،
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2791_ihqaq-alhaq-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
