يعطاها. فقال : أين علي بن أبي طالب؟ قيل : هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال : فأرسلوا اليه. فأتي به فبصق رسول الله صلىاللهعليهوسلم في عينيه ودعا له ، فبرأ حتى لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية ، فقال علي : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ قال أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم الى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه ، فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم. أخرجاه عن قتيبة ، عن يعقوب.
وقال سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة. قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه. فقال عمر : فما أحببت الامارة قط حتى يومئذ. فدعا عليا فبعثه ، ثم قال : اذهب فقاتل حتى يفتح الله عليك ولا تلتفت. قال علي : علام أقاتل الناس؟ قال : قاتلهم حتى يشهدوا أن لا اله الا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم الا بحقها وحسابهم على الله. أخرجه مسلم ، وأخرجا نحوه من حديث سلمة بن الأكوع.
وقال عكرمة بن عمار : حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع ، حدثني أبي أن عمه عامرا حدثهم ، فقال له النبي صلىاللهعليهوسلم : غفر لك ربك. قال : وما خص بها أحد الا استشهد. فقال عمر : هلا متعتنا بعامر؟ فقدمنا خيبر ، فخرج مرحب وهو يخطر بسيفه ويقول :
|
قد علمت خيبر أني مرحب |
|
شاكي السلاح بطل مجرب |
إذا الحرب أقبلت تلهب
فبرز له عامر ، وهو يقول :
|
قد علمت خيبر أني عامر |
|
شاكي السلاح بطل مغامر |
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2791_ihqaq-alhaq-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
