وعليه عمامة سوداء لما قتل أبوه فقال : لقد كان قتلتم بالأمس رجلا ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون ، وان رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ويقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ثم لا ترد رايته حتى يفتح الله عليه ، ما ترك دينارا ولا درهما الا سبعمائة أخذها عياله من عطاء كان أراد أن يبتاع بها خادما لأهله.
أخبرنا ميمون بن المثنى ، قال حدثنا ابو الوضاح وهو ابو عوانة ، قال حدثنا ابو بلج بن أبي سليم ، قال حدثنا عمرو بن ميمونة ، قال : اني لجالس الى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : يا ابن عباس اما أن تقوم معنا واما أن تخلونا هؤلاء قال : فقال ابن عباس : بل أقوم معكم. قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى. قال : فابتدءوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا ، قال : فجاء وهو ينفض ثوبه وهو يقول : أف وتف وقعوا في رجل له عشر ، وقعوا في رجل قال له رسول الله صلىاللهعليهوسلم : لأبعثن رجلا يحب الله ورسوله لا يخزيه الله أبدا ، قال : فاستشرف لها من استشرف فقال : اين ابن ابى طالب؟ قيل : هو في الرحى يطحن. قال : وما كان أحدكم ليطحن. قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر ، فتفل في عينيه ثم هز الراية ثلاثا فدفعها اليه ، فجاء بصفية بنت حيي. وبعث ابا بكر بسورة التوبة وبعث عليا خلفه فأخذها منه فقال : لا يذهب بها الا رجل مني وأنا منه. قال : وقال لبني عمه : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ قال : وعلي معه جالس ، فقال علي : انا أواليك في الدنيا والآخرة. قال : وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة. قال : وأخذ رسول الله صلىاللهعليهوسلم ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين فقال (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً). قال : وشرى علي نفسه ، لبس ثوب النبي صلىاللهعليهوسلم ثم نام مكانه ، قال : وكان المشركون يرمون رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فجاء ابو بكر وعلي نائم ، قال
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2791_ihqaq-alhaq-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
