فقال : هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال : فأرسلوا اليه فأتي به ، فبصق رسول الله في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن في عينيه وجع ، فأعطاه الراية ، فقال علي : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا. فقال : انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم الى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله ، فو الله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن تكون لك حمر النعم.
عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : حاصرنا خيبر ، فأخذ اللواء ابو بكر فانصرف ولم يفتح له ، ثم أخذه من الغد فخرج فرجع ولم يفتح له ، ثم أخذه من الغد فخرج فرجع ولم يفتح له ، وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : اني دافع اللواء غدا الى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله ، لا يرجع حتى يفتح له ، فبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدا ، فلما أن أصبح رسول الله صلىاللهعليهوسلم الغداة ثم قام قائما ، فدعا باللواء والناس على مصافهم ، فدعا عليا وهو أرمد ، فتفل في عينيه ودفع اليه اللواء وفتح له. قال بريدة : وأنا فيمن تطاول لها.
عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة الأسلمي قال : لما نزل رسول الله صلىاللهعليهوسلم بحصن أهل خيبر أعطى رسول الله صلىاللهعليهوسلم اللواء عمر بن الخطاب ، ونهض معه من نهض من المسلمين ، فلقوا أهل خيبر ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : لأعطين اللواء رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. فلما كان الغد دعا عليا وهو أرمد ، فتفل في عينه وأعطاه اللواء ونهض الناس معه فلقي أهل خيبر ، وإذا مرحب يرتجز بين أيديهم ويقول :
|
لقد علمت خيبر أني مرحب |
|
شاكي السلاح بطل مجرب |
|
أطعن أحيانا وحينا أضرب |
|
إذا الليوث أقبلت تلهب |
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2791_ihqaq-alhaq-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
