وقال المازندراني (ت ١٠٨١ ه) وهو شارح الكافي : كتاب الكافي أجمع الكتب المصنفة في فنون علوم الإسلام ، وأحسنها ضبطا ، وأضبطها لفظا ، وأتقنها معنى ، وأكثرها فائدة ، وأعظمها عائدة ، حائز ميراث أهل البيت ، وقمطر علومهم.
وقال السيد بحر العلوم (ت ١٢١٢ ه) : إنه كتاب جليل ، عظيم النفع ، عديم النظر ، فائق على جميع كتب الحديث بحسن الترتيب ، وزيادة الضبط والتهذيب ، وجمعه للأصول والفروع ، واشتماله على أكثر الأخبار الواردة عن الأئمة الأطهار عليهمالسلام (١٤).
لقد عقد الشيخ الكليني في كتابه (الكافي) بابا في كتاب (الحجة) بعنوان : (باب أن الأئمة عليهمالسلام يعلمون متى يموتون ، وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم).
وأورد فيه (ثمانية) أحاديث تدل على ما في العنوان ، ومنها الحديث المذكور سابقا ، عن الإمام الرضا عليهالسلام.
وعقد الكليني لهذا الباب بهذا العنوان يدل بوضوح على أن المشكلة كانت معروضة في عصره ، وبحاجة إلى حسم ، فلذلك لجأ إلى عقده.
فلنمر بمضمون الأحاديث ، كي نقف على مداليلها (١٥) :
الحديث الأول : بسنده عن أبي بصير ، قال :
قال أبو عبد الله عليهالسلام : أي إمام لا يعلم ما يصيبه ، وإلى ما يصير ، فليس ذلك بحجة لله على خلقه.
ودلالته على عنوان الباب واضحة.
الحديث الثاني : بسنده عمن أدخل على موسى الكاظم عليهالسلام
__________________
(١٤) نقلنا هذه التصريحات من المصدر السابق : ١٥٤ ـ ١٥٦.
(١٥) الأحاديث وردت في الكافي ، الأصول ١ / ٢٥٨ ـ ٢٦٠.
![تراثنا ـ العدد [ ٣٧ ] [ ج ٣٧ ] تراثنا ـ العدد [ 37 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2790_turathona-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)