الأول
وهو أفضلها
للفناء المحض ، وكمال العبودية لله تعالى ، وعدم الاعتناء بما سواه ، وأنه (١) لا يرى نفسه شيئا ، وذهل عن نفسه مع كمال قربه ، فكيف يتوجه إلى عدوه مع كمال بعده؟!
فيعد الشكوى ، والانضجار ، والدعاء عليه ، توجها إلى ما سوى الواحد الأحد المحبوب الصمد ، وذلك انحطاطا لمرتبته الشامخة ، بل منقاضة لفنائه المحض.
الثاني
لأن الرضا والتسليم لمشيئة الله تعالى من أعلى مراتب العبادة.
وذلك مناف للمعالجة في الدفع.
الثالث
للعلم بعموم قدرته ، وكمال حكمته ، وأنه تعالى لا يعزب عن عمله مثقال ذرة ، ولا يتصرف أحد من سلطانه أقل من رأس إبرة ، وأن الملك له ، لا شريك له ، وأنه لولا المصلحة التامة لا يوجد شئ في العالم ، لأنه
__________________
(١) الضمير يعود إلى الشخص المبتلى.
٢٢٦
![تراثنا ـ العدد [ ٣٧ ] [ ج ٣٧ ] تراثنا ـ العدد [ 37 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2790_turathona-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)