قيل :
(نرى المؤلف في هذه الفقرة قد خرج عن القضية الأساسية في النقاش ، وأثار قضايا فرعية مثل قضية فتح باب الاجتهاد ، وهي قضية خلافية ليس بين السنة والشيعة ، بل بين أهل السنة أنفسهم ...)
أقول :
لم يجب الرجل عن سؤال السيد! أما أن أهل السنة عادوا في هذه العصور يدعون إلى فتح باب الاجتهاد فذاك رد قطعي على أئمتهم السابقين الذين غلقوه ، وإن كان في القرون الماضية فيهم من يرد على سد باب الاجتهاد بشدة ، حتى ألف الحافظ السيوطي رسالة : (الرد على من أخلد إلى الأرض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض).
هذا ، وقد ثبت تاريخيا أن الحكم في القرن السابع بسد باب الاجتهاد وانحصار المذاهب في الأربعة المعروفة إنما كان استجابة لأمر الحكام الذين ارتأوا ذلك لأغراض سياسية ، وللتفصيل في هذه القضية مجال آخر.
قال السيد :
٥ ـ هلم بنا إلى المهمة التي نبهتنا إليها من لم شعث المسلمين ...
أقول :
ذكر السيد في جواب الشيخ نقطتين مهمتين للوصول إلى تلك المهمة :
الأولى : إن لم شعث المسلمين ليس موقوفا على عدول الشيعة عن مذهبهم ، ولا على عدول السنة عن مذهبهم.
وفي هذا رد على بعض الكتاب المعاصرين من أهل السنة ، وقول
![تراثنا ـ العدد [ ٣٧ ] [ ج ٣٧ ] تراثنا ـ العدد [ 37 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2790_turathona-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)