أقوال العلماء فيه وثناؤهم عليه :
لقد عرفنا ـ من خلال ما مر ـ أنّ الشيخ الحر أحد الشخصيات العلمية الكبيرة ، التي أغدقت على الطائفة الكثير من العطاء . وتركت في سجلاتها الواسعة آثاراً تستحق الثناء والتقدير .
فقد تمكن شيخنا المترجم ـ بفضل ثقته العالية بنفسه وبعقيدته ، وتبحره في العلوم ـ أن يخلّف آثاراً عظمى ، فكان حلقة من حلقات مشايخ الاجازات التي تصل الخلف بالسلف ، إلى أن تصل إلى أهل البيت عليهم السلام .
وتمكن ـ أيضاً ـ من تدوين مؤلفات كانت غرراً في جبين الدهر ، حفظ بها حديث النبي الأكرم وآله الميامين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين ، منها كتابنا هذا والذي أصبح منذ عهد مؤلفه إلى الآن مورد اعتماد الفقهاء ، ومرجع استنباطهم للأحكام .
ولذا فقد حظي الشيخ الحر بثناء الكثيرين من الأعلام البارعين الذين يعتبر ثناؤهم شهادة علمية راقية لم ينالها إلّا القليل ، وهذا الأمر ليس بمستغرب لشيخنا الحر ، وهو الذي سهر على حفظ آثار المعصومين عليهم السلام ، وضحى بكل غال ورخيص في سبيل عقيدته ومبدئه .
فآثاره ماثلة للعيان ، ولأياديه البيضاء مآثر خالدة تذكر ويذكر معها صاحبها ويُتحرم عليه ، وما عند الله خير .
وممن أثنى عليه معاصره ، السيد علي خان شارح الصحيفة السجادية حيث قال في السلافة :
الشيخ محمد بن الحسن بن علي بن محمد الحر الشامي العاملي ، عَلَم عِلم لا تباريه الأعلام ، وهضبة فضل لا يفصح عن وصفها الكلام ، أرَّجت أنفاس فوائده أرجاء الأقطار ، وأحيت كل أرض نزلت بها فكأنها لبقاع الأرض أمطار . تصانيفه في جبهات الأيام غرر ، وكلماته في عقود السطور درر .
