له : يا ابا عبد الله بتمامه ؟ فسكت (١) .
ومما يؤكد ذلك أيضاً ان البخاري مات قبل ان يتم تبييض كتابه . فقد ذكر ابن حجر في مقدمة الفتح ، ان ابا إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي قال : انتسخت كتاب البخاري من أصله الذي كان عند صاحبه محمد بن يوسف الفربري ، فرأيت فيه أشياء لم تتم ، وأشياء مبيضة ، منها تراجم لم يثبت بعدها شيئاً ، ومنها أحاديث لم يترجم لها ، فأضفنا بعض ذلك إلى بعض (٢) .
وأيضاً فان علماء الرجال قد تكلموا في ٨٠ رجلاً من رجالاته ، واتهموهم بالضعف (٣) ، وانتقدوا من أحاديثه نحو ٨٠ حديثاً (٤) .
ولم يرو البخاري في صحيحه عن الامام الصادق عليه السلام ، وقد أجاد العلامة الكبير السيد عبد الحسين شرف الدين في نقد هذه المسألة حيث قال :
وأنكى من هذا كله عدم احتجاج البخاري في صحيحه بأئمة أهل البيت النبوي ، اذ لم يرو شيئاً عن الصادق والكاظم والرضا والجواد والهادي والزكي العسكري وكان معاصراً له ، ولا روى عن الحسن بن الحسن ، ولا عن زيد بن علي ابن الحسين ، ولا عن يحيى بن زيد ، ولا عن النفس الزكية محمد بن عبد الله الكامل بن الحسن الرضا بن الحسن السبط ، ولا عن أخيه إبراهيم بن عبد الله ، ولا عن الحسين الفخي بن علي بن الحسن بن الحسن ، ولا عن يحيى بن عبد الله بن الحسن ، ولا عن اخيه ادريس بن عبد الله ، ولا عن محمد بن جعفر الصادق ، ولا عن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن المعروف بابن طباطبا ، ولا عن اخيه القاسم الشرسي ، ولا عن محمد بن زيد بن علي ، ولا عن محمد بن القاسم بن علي بن عمر الاشرف بن زين العابدين صاحب الطالقان المعاصر للبخاري ـ ولا
__________________
(١) هدى الساري : ٤٨٧ .
(٢) مقدمة فتح الباري : ٨ .
(٣) اضواء على السنة المحمدية : ٣٠٢ .
(٤) اضواء على السنة المحمدية : ٣٠٢ .
