وفي رواية اخرى ان المنصور طلب منه ان يضع للناس كتاباً يتجنب فيه تشديدات ابن عمر ، ورخص ابن عباس ، وشواذ ابن مسعود (١) .
قال ابن معين : ان مالكاً لم يكن صاحب حديث ، بل كان صاحب رأي .
وقال الليث بن سعد : أحصيت على مالك سبعين مسألة وكلها مخالفة لسنة الرسول ، وقد اعترف مالك بذلك .
وقد ألف الدارقطني جزءاً فيما خولف فيه مالك من الأحاديث في الموطأ وغيره ، وفيه أكثر من عشرين حديثاً .
ومما يؤخذ على مالك أيضاً انه روى عن شيخه الصادق عليه السلام خمس روايات مسندة ، وأربعة منقطعة ، والروايات المسندة مرجعها الى حديث واحد مسند وهو حديث جابر ، والاربعة منقطعة .
ويمكننا هنا أن نقول : ان مالك لم يكن وفياً لاستاذه الصادق عليه السلام ، الذي أغنى بحديثه أربعة الآف رجل جمع اسماءهم الحافظ ابن عقدة في كتاب خاص ، والذي ألف من حديثه عن آبائه عن جده المصطفى صلوات الله عليهم أربعمائة كتاب .
وباحصائية بسيطة تبين لنا كثرة رواية مالك عن نافع مولى ابن عمر ، وعن الزهري ، وهما لا يصلان في العلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله عشر معشار علم الصادق عليه السلام به .
ويؤاخذ مالك أيضاً بعدم روايته عن أمير المؤمنين علي عليه السلام بينما يروي عن نافع وامثاله ؟ !
أليس هذا وذاك يدلان على حسيكة في نفس مالك لأهل البيت عليهم السلام ؟ !
* * *
__________________
(١) الانتقاء لابن عبد البر : ٤١ .
