الفصل الثالث
في البناء على القبور
إعلم أن البناء على قبور الأنبياء والعباد المصطفين تعظيم لشعائر الله ، وهو من تقوى القلوب ، ومن السنن الحسنة.
حيث إنه احترام لصاحب القبر ، وباعث على زيارته ، وعلى عبادة الله عزوجل ـ بالصلاة والقراءة والذكر وغيرها ـ عنده ، وملجأ للزائرين والغرباء والمساكين والتالين والمصلين.
بل هو إعلاء لشأن الدين.
* وعن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : (من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمله بها) (٩٩).
وقد بنى على مراقد الأنبياء قبل ظهور الإسلام وبعده ، فلم ينكره النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولا أحد من الصحابة والخلفاء ، كالقباب المبنية على قبر دانيال عليهالسلام في شوشتر (١٠٠) ، وهو وصالح ويونس وذي الكفل عليهمالسلام ، والأنبياء في بيت المقدس وما يليها ، كالجبل الذي دفن فيه موسى عليهالسلام ، وبلد الخليل مدفن سيدنا إبراهيم عليهالسلام.
__________________
(٩٩) ورد الحديث باختلاف يسير في : مسند أحمد ٤ / ٣٦١ ، سنن ابن ماجة ١ / ٧٤ (٧٥ ح ٢٠٣ (٢٠٨ باب من سن سنة حسنة أو سيئة ، مشكل الآثار ١ / ٩٤ و ٩٦ و ٤٨١.
(١٠٠) هي إحدى مدن مقاطعة خوزستان في إيران ، ومعربها : تستر ، أنظر : معجم البلدان ٢ / ٢٩ (تستر).
![تراثنا ـ العددان [ ٣٥ و ٣٦ ] [ ج ٣٥ ] تراثنا ـ العددان [ 35 و 36 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2789_turathona-35-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)