(حرية فكرية) و (منهج نقدي شجاع) و (حداثة) و (انفتاح)!
ولسنا بصدد منعهم من انتهاج طريقة تفكير معينة ، حتى لا نتهم بمصادرة حرية التفكير ، ولا باحتكار المعرفة ، ولكنا نتساءل : عن السبب في محاولتهم احتكار المعرفة ، وتزييفهم لكل قراءة لا تتفق ورؤاهم ، حتى لو كانت تمثل الحقيقة المرة في أذواقهم؟!
مع أن الغربيين أنفسهم قد رسموا للبحث العلمي طرقا ومناهج في التوثيق واستخدام المصادر ، وهي تعتبر أولية ضرورية لكل دراسة يراد لها القبول والرواج ، ويحاول فيها التوصل إلى النتائج السليمة ، فلا بد من أن تساير الأساليب الوضعية المعترف بها ، والأعراف المقبولة ، وليس من الشجاعة ، ولا الحرية تقتضي أن يتجاوز الباحث هذه الطرق والمناهج ، ولو بدعوى القراءة للإسلام وتراثه ، وليس ذلك مدعاة للفخر ولا للزهو حتى في مرأى الأسياد الغربيين!
إن تحكم الروح الغربية وسيطرة العقلية التزييفية على العلمانيين ، سببا في أن يحاولوا دائما إملاء النتائج المعينة ـ مسبقا ـ على (الأدلة) وتوجيه الأدلة إلى النتائج المرسومة تلك ، وليس اتباع الدليل حيثما يتوجه ، وقبول ما يرشد ، أو يتوصل إليه.
إن هذا الانقياد للمدلول على حساب الأدلة ودلالتها القاطعة ، مرفوض عند كل من يفكر بطريقة حيادية ومجردة عن الأهواء.
ولم تخل المؤلفات التي تصدرها التيارات العلمانية من الوقوع في وهدات من هذا القبيل ، ومن أمثلتها الحديثة كتاب (تدوين السنة) لفوزي.
* الغرض : تزييف الشريعة!
إن المحاولة الجادة للدراسات العلمانية هي تطبيع الحضارة الإسلامية لأنماط الحادثة الغربية ، وليس هو العكس ، وهذا سبب الاعوجاج في المناهج
![تراثنا ـ العددان [ ٣٥ و ٣٦ ] [ ج ٣٥ ] تراثنا ـ العددان [ 35 و 36 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2789_turathona-35-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)