٦ ـ ويقول في ص : ١٦٧
|
|
(وفي كتب الحديث أحاديث ركيكة في تركيبها وبنائها ولا يتصور أن تصدر من النبي (ص) وهو أفصح الفصحاء ، وقد نزل القرآن على لسانه ، وكان في غاية الفصاحة). |
وهذه نغمة سبق أن ضرب على وترها محمود أبو رية ، وهي دعوى خاوية على عروشها ، ولقد فندناها في دراستنا عن (تدوين السنة الشريفة).
٧ ـ ويقول في ص ٥ ـ ١٤٦ عن علوم الحديث :
|
|
(هي مجموعة الأبحاث التي ظهرت في القرنين الثاني والثالث الهجريين لحل الاشكالات التي نجمت عن تدوين السنة في العصر الإسلامي الأول). |
فمع أن تأخر ظهور علوم الحديث لا يدل على تأخر تدوين الحديث فإن كلامه هذا يدل على عدم معرفته بالمعنى الصحيح لهذه العلوم ، إذ غالب أنواها إنما يرتبط بنفس الحديث بقطع النظر عن كونه مدونا أو غير مدون.
مع أن ظهور العلم بشكل منظم ومدون ، لا ينافي وجوده في الواقع ، وإن لم يدون ، وعدم تدوينه لا يدل على عدم وجوده ، فالمتأخر هو جمع قواعده واقتناصها وتنظيمها وتأليفها بشكل علم مستقل ، فالنحو ـ مثلا ـ وإن كان إبرازه وإظهاره كعلم مستقل له قواعده وأصوله ومؤلفاته ، إلا أنه موجود في صميم اللغة العربية يتداوله العرب في لغتهم ، ولا ينكره أحد منهم.
فكيف يدعي كون الاشكالات الناتجة من التدوين هي السبب في ظهور علوم الحديث؟!
* منهج التوثيق :
إن الطريقة المعروفة في توثيق المعلومات ، هي الاعتماد على نقل النصوص بالرجوع إلى المصادر التي تشكل موارد ثقة وإقناع ، والهدف قطع
![تراثنا ـ العددان [ ٣٥ و ٣٦ ] [ ج ٣٥ ] تراثنا ـ العددان [ 35 و 36 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2789_turathona-35-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)